‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة وصفات الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة وصفات الله. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 14 أغسطس 2014

الإخوان في الميزان

راسلني أحد الإخوة برسالة - أنا أعرف مصدرها - فيها مآخذ عن الإخوان وانتقاء لبعض آراء شيوخ وعلماء ذامة لهم بل ومخرجة لهم من أهل السنة والجماعة أو تصفهم بالخوارج !!!

وأنقل لكم ردي عليه في الخاص لنشر الفائدة :
-----------------------------------------

يا أخي الكريم الله يهدينا ويهديك 
أنا لست حدثا في مجال الدعوة وحمل هم الأمة ومراقبة أحوالها وأعدائها
والمآخذ التي في الملف عن الإخوان : أنا كتبت فيها رسائل إيميلات منذ 8 سنوات - ولكني لم أفعل مثل الجهال ألعوبة أنظمة الحكم الظلمة 
فذكرت ما للإخوان وما عليهم - وقلت أنهم لو تخلصوا من الكثير من سلبياتهم فسينجحون في تحقيق مرادهم بإذن الله

وأما التمثيلية السمجة (والتي نسجتها أنظمة الحكم المصري والسعودي) من أن هدف الإخوان هو الوصول إلى السلطة : فماذا في هذا ؟!!!!
وسبحان الله العظيم !!

أومال يعني هايغيروا أحوال الفساد إزاي طول ما السلطة مش في إيديهم ؟!
الحق زي ما بيحتاج تغيير من الناس : بيحتاج قوة وسلطة تحميه

بل وحتى أهل السنة والجماعة والعلماء الأكابر لهم منهج عكس المذكور في الرسالة التي أرسلتها لي - وهو أنه وقت محن الأمة : تزول الفوارق ويجتمع الكل تحت راية واحدة لنصرة دين الله !! السلفي مع الأشعري مع المعتزلي مع الصوفي إلخ

واقرأ ما وقع أيام شيخ الإسلام ابن تيمية وجهادهم في الشام للتتار وكيف صار الكل واحدا !!!

وهذا لا يعني موافقة الإخوان على نهجهم في ذلك (أي التجميع) بغير ضوابط - وكل ذلك يستطيع أي عالم محترم أو طالب علم فقيه أن يُفصله لك بضوابطه - ولكن المشكلة أصلا في غير ذلك كما بينت أعلاه - المشكلة هي أن هؤلاء النفر السفهاء قد صاروا ألعوبة في يد الحكومات تقمع بهم وتضلل بهم وتسكت بهم صوت الحق وتنفر الناس عنه لضمان وقت أطول لمقاعدها وكراسيها في الحكم !

وأما بالنسبة لنظام انتقاء أقوال علماء من هنا وهناك وتجميعها لهدف معين وهو الطعن في شخص ما أو جماعة ما : فهذا هو عين المداخلة والرسلانية !!
ومعلوم أن كل قول خلفه حكاية وخلفه عذر وخلفه خطأ اجتهاد وخلفه ما لا يصل به إلى ما يصلون هم به من التشنيع المتعمد الذي يؤزه أمن الدولة والمخابرات !

وهكذا هم الشباب المتأثرون بالمداخلة والرسلانية - وقد كنت منهم لفترة وجيزة ولكن نجاني الله من هذا النجس رسلان - لا علم فقهي حقيقي عندهم - وإنما تقليد لرسلان وغيره في كل ما يقول والسلام - ولذلك لا حوار معهم إلا أن يبحثوا في جوجل عن سقطات فلان وفلان ومن الذي ذمهم من العلماء أو الجهات إلخ إلخ

وقمة الكوميديا أن تأتي لهم بنقولات أخرى تدحض هذا الغلو السمج ! ومن أكابر العلماء أيضا !!

وعندما اقول اكابر العلماء : فاستبعد كل مَن هم على الساحة الآن من الشيوخ (الرسميين) وخصوصا في السعودية !! فهؤلاء صار لا كلمة لهم أمام الفساد والإقساد الرسمي هناك سواء السياسي أو النسوي وغيره 

هذا رابط فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله :
http://www.alifta.net/fatawa/fatawaDetails.aspx?BookID=3&View=Page&PageNo=3&PageID=607&languagename=

وهذا رابط يويتوب صوتي له عن تراجعهم في الحكم على الإخوان والتبليغ :
http://www.youtube.com/watch?v=T1IJsrTbQO8&hd=1

والشاهد : أن معدومي الفقه - من أمثال رسلان وطلابه الذين مسخ عقولهم على التقليد - لا يعرفون - ولا يفهمون - أن العالم قد يختلف رأيه حسب المعطيات التي تصله من معلومات عن الفتوى - وهنا تظهر التباينات بين المواقف والظروف وأمانة أو كذب من يبلغ الكلام - يعني مثلا سيد قطب رحمه الله - الرجل له كتابات وله تفسير غاية في الروعة - ولكنه غرر به في بعض النقاط والأكاذيب الشيعية وغيرها (مثل كلامه عن معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما) - فإذا أخذت أنا - وانتقيت عن عمد - هذه النقاط لأذهب بها إلى شيخ أو عالم لأسأله عن سيد قطب : فماذا تتوقع أن يقول ؟

هذا بالفعل يفسر لك كلام بعض العلماء بالذم - ثم تراجعهم عنه عندما تأتيهم الصورة كاملة - وهكذا - وعلى هذا فقس ..........

أما المُخذِلون المَخذولون أمثال رسلان وغيره : فهؤلاء والله أخطر على الناس من أي أحد - ولو أتت الحكومة العلمانية بالكفر البواح والله لم ولن ينطقوا 
تقوقعوا على أنفسهم فزادهم الله وحشة في قلوب كل مسلم حر عفيف 
وركنوا لأهل الظلم والجبروت - ففصلوا أنفسهم عن معسكر الحق وأهله 

فقد سلموا آذانهم لاكاذيب أمن الدولة والحكومات حتى صاروا يكررون أتفه الكذبات وأكثرها سفها كالأطفال - كرسلان الذي يحدثك عن جهاد النكاح في رابعة - وأن حماس تعمل لإسرائيل !!! وهلم جرا 

وانتظر المزيد من خذلان الله تعالى لهم وسترى وستتذكر ذلك
والله المستعان

تكفير الكافر - وتكفير مَن لم يُكفر الكافر

(فيسبوك - أبو براءة السيف)

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله القوي المتين، والصلاة والسلام على مَن بُعث بالسيف رحمةً للعالمين.

أما بعد:

فقد كثر الكلام حول قاعدة (مَن لم يكفّر الكافر فهو كافر)؛ فتوسع فيها البعض وكفّر مَن لا يستحق التكفير، وجفاها آخرون فعذروا حتى مَن لم يكفر الكفار الأصليين، أو مَن وقع في الكفر أو الشرك - ممن ثبت له إسلام صحيح -، وَخَلَا مِن أي مانع معتبر يمنع مِن تكفيره.

فأحببت البيان بأدلة الشرع، مِن باب النصح للمسلمين؛ فأقول:هذه القاعدة منضبطة بأدلة وقواعد شرعية.ففي مسألة إثبات الكفر؛ فإن الأدلة مِن الكتاب والسنة جاءت على قسمين :1/ قسم مِن الأدلة: كفّر طوائف وأشخاص بأسمائهم وأعيانهم، ولم يجعل في الحكم بتكفيرهم سبيلاً للاجتهاد والنظر؛ كاليهود والنصارى والمجوس، وفرعون وهامان والنمرود وقارون، وأئمة الكفر مِن قريش وغيرهم، وهؤلاء مُجمَع على كفرهم.فمَن لم يكفّر هؤلاء، وكلَّ مَن نص الكتاب والسنة على كفرهم بأعيانهم؛ فهو كافر؛ لأنه مكذِّب بالقرآن.قال تعالى: ((وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون))، والجحد: هو التكذيب باللسان لِمَا ثبت بالشرع.

وقال: ((وما يجحد بآياتنا إلا كل ختّارٍ كفور)).وهذه هي أدلة التكفير لقاعدة ((مَن لم يكفّر الكافر فهو كافر))، وجميع الأدلة الدّالّة على أن مَن كذّب بشيء ثبت في الشرع: فهو كافر.2/ قسم من الأدلة؛ حكم بكفر مَن أتى بأفعال أو أقوال أو اعتقادات معينة على العموم؛ كالنصوص الدالة على كفر مَن ذبح لغير الله، ومَن استغاث بغير الله، ومَن نجّس المصحف، ومَن استهزأ بالدين، وغيرها مِن الأفعال والأقوال؛ فهذا القسم مِن الأدلة، والذي قد يقع فيه معيّن مِن المعينين؛ الله جعل فيه سبيلاً للنظر والاجتهاد، حتى نحكم فيه بكفر المعين – ممّن ثبت له إسلام -، والذي أتى بهذه الأقوال أو الأفعال. ** لماذا؟؟!! لأن هنالك أدلة جاءت من الكتاب والسنة؛ دلت على أن هنالك موانع للتكفير لِمَن ثبت له إسلام، وارتكب قولاً مكفّرًا أو فعلاً مكفّرًا: تمنع مِن تسميته كافرًا؛ فيكون مرتكبًا للشرك والكفر، لكنه معذور، ولا يُسَمّى كافرًا حتى يزول عنه ذلك المانع.والنظر في وجود هذه الموانع وعدمها، واعتبارها وعدم اعتبارها في المعينين مرتكبي الكفر: هو محل نظر واجتهاد، وقد تختلف الأقوال بوجود مانع أو عدمه، واعتبار مانع وعدمه، بين أهل العلم والفتيا.** وما دام أن هذا القسم هو محل نظر واجتهاد – في إنزال الحكم على المعينين - وليس كالقسم الأول؛فأهل العلم والفتيا فيه بين المصيب والمخطئ في تكفير معين؛ فقد يكون الصواب مع مَن كفّره، وقد يكون الصواب مع مَن لم يكفّره ورأى أن هنالك مانع شرعي معتبر يمنع مِن تكفيره.

* فأهل العلم – مثلاً-: اتفقوا على أن مِن موانع التكفير الإكراه – بلا خلاف معتبر يُذكر -، لكنهم اختلفوا في حد الإكراه المبيح للكفر؛ فمنهم مَن توسّع كالشافعية، واعتبر أن مجرد الحبس إكراه ملجئ للكفر، والجمهور على خلافهم؛ وأن الإكراه المُلجئ للكفر: هو ما أفضى للقتل، أو تلف الأعضاء، أو العذاب الشديد الذي لا يُطيقه المُكلّف.

* وقل مثل هذا في مانعي الجهل المعتبر، والتأوّل المستساغ، والخلاف في حدَّيهما بين أهل العلم، وكذلك خلافهم في تكفير المُعين الصبي المميز دون البلوغ، وخلافهم في تكفير المُعين السكران!

فمن كل هذا الخلاف في حد المانع؛ (الإكراه والجهل، والتأول والصِغر، وغياب العقل بالسُكر)؛ قد ينشأ خلاف في تكفير مُعينين – كتكفير مَن قال كفرًا وهو محبوس، وتكفير مَن قال الكفر وهو صبي مميز غير بالغ –، ومع هذا لا يُكفِّر أهلُ العلم بعضَهم بعضًا بمثل هذا بحجة أن (مَن لم يُكفِّر الكافر فهو كافر)!!!

والمصيب والمخطئ في مسائل الاجتهاد؛ هو بين الأجر والأجرين، وخطؤه مغفور؛ لأنه لم يتعمد مخالفة وتكذيب الكتاب والسنة، بل اجتهد واستفرغ وسعه في تحصيل حكم الله في هذا المعين؛ فإن أخطأ: فلا شيء عليه، بل هو مأجور لاجتهاده.وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب: فله أجران، وإذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أخطأ: فله أجر))، متفق عليه من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.* وأقرب الأمثلة على هذا القسم: اختلاف السلف الصالح في تكفير الحجاج؛ فكفّره بعض التابعين؛ كطاووس والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير، ولم يكفّره الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ولم يقل التابعين بكفر ابن عمر بحجة أنه ((مَن لم يكفّر الكافر فهو كافر)) كما يفعل الجهلة عندنا اليوم!!!

* وكذلك مِن أمثلته: ما ذكره القاضي عياض في الجزء الثاني من كتابه (الشفا)؛ مِن اختلاف المفتين والقضاة في تكفير المعينين، في بعض وقائع الأعيان في زمانه.ومِن هنا تعلم خطأَ الجهلة أهل الغلو والضلال، الذين يكفّرون المجتهدين في تكفير معينين، وخطأَهم في تعميم هذه القاعدة، وإنزالها في غير مناطها، وتحميلها ما لا تحتمل!!وتكفيرهم باللوازم، وأنه يلزم مِن عدم تكفير أي معين: تكذيب نص شرعي مِن الوحيَين!! وبالتالي إنزال هذه القاعدة فيه!!* وهذا القسم الثاني: لا يكفر صاحبه إلا إذا استبان له وقوع المعيّن في الكفر، ولم يستبن له أي مانع شرعي معتبر يمنع مِن تكفير أعيانهم، ومع هذا أصر على أنهم مسلمون! فهذا يكفر مِن باب كفر الرد والإباء لأدلة الشرع. 

قال تعالى: ((والذين كفروا فتعسًا لهم وأضل أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)).

وقال: ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويُسلموا تسليمًا)).والله أعلى وأعلم.
-----------------------------------------------

(فيسبوك - Abo Hob)

ما شاء الله أخي الكريم - مقال ممتاز - ولكن يُضم إليه أن موانع التكفير طالت القسم الأول أيضا مثل اليهود والنصارى كمثال - والسبب :
أن هناك مسلمون اليوم لم يقرأوا القرآن - وفي بلادنا الإسلامية نفسها والله - ويتم التلاعب بهم في الإعلام وعلى يد شيوخ زور خانوا الله ورسوله يبثون في رؤوسهم الأكاذيب والتي منها أن أهل الكتاب (اليوم) ليسوا بكفار !! بل ويأتون لهم بآية أو آيتين يلوون معانيهم للتلبيس والتدليس !

إذن العبرة (وكما قال صاحب المقال عموما) :
هي باجتهاد النظر في كل من حال الذي قال أو فعل كفرا - وفي حال من لم يكفره - وخصوصا في هذا الزمان الذي يسهل فيه نشر الأكاذيب عن شخص أو جماعة ما أو سوق جزءا من المشهد مقتطعا من سياق الأحداث للتضليل


الأربعاء، 16 يوليو 2014

ابن تيمية وقضية التكفير.

ابن تيمية وقضية التكفير.

1-” وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطأه كائنا ما كان، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وجماهير أئمة الإسلام”.(مجموع الفتاوى 23/346).

2- "هذا مع أني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني: أني من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية ، إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة، وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها: وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية..” (مجموع الفتاوى 3/229)

3-"ومن أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة عليه". الرد على البكري (1/413)

4-"وبينا أن المؤمن الذي لا ريب في إيمانه قد يخطئ في بعض الأمور العلمية الاعتقادية فيغفر له كما يغفر له ما يخطئ فيه من الأمور العملية، وأن حكم الوعيد على الكفر لا يثبت في حق الشخص المعين حتى تقوم عليه حجة الله التي بعث بها رسله، كما قال تعالى:{ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } وأن الأمكنة والأزمنة التي تفتر فيها النبوة لا يكون حكم من خفيت عليه آثار النبوة حتى أنكر ما جاءت به خطأ، كما يكون حكمه في الأمكنة والأزمنة التي ظهرت فيها آثار النبوة ".(بغية المرتاد 1/311)

5-"ثم الفلاسفة الباطنية هم كفار كفرهم ظاهر عند المسلمين…. وكفرهم ظاهر عند أقل من له علم وإيمان من المسلمين إذا عرف حقيقة قولهم لكن لا يعرف كفرهم من لم يعرق حقيقة قولهم وقد يكون قـد تشـبث ببعض أقوالهم من لم يعلم أنه كفر فيكون معذورا لجهله “.(شرح الأصفهانية 164)

6-"وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك ؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة”.(مجموع الفتاوى 12/466)

7- "قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (يوسف 106)قال طائفة من السلف: يسألهم مَن خلق السماوات والأرض؟ فيقولون: الله، وهم يعبدون غيره. وإنما كانت عبادتهم إيَّاهم أنهم يدعونهم ويتخذونهم وسائطَ ووسائلَ وشُفعاءَ لهم، فمن سلكَ هذا السبيلَ فهو مشرك بحسب ما فيه من الشرك.
وهذا الشركُ إذا قامت على الإنسان الحجةُ فيه ولم يَنتهِ، وَجَبَ قتلُه كقتلِ أمثالِه من المشركين، ولم يُدفَنْ في مقابرِ المسلمين، ولم يُصَلَّ عليه. وإمَّا إذا كان جاهلاً لم يَبلُغْه العلمُ، ولم يَعرِف حقيقةَ الشرك الذي قاتلَ عليه النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – المشركين، فإنه لا يُحكَم بكُفْرِه، ولاسِيَّما وقد كَثُر هذا الشركُ في المنتسبين إلى الإسلام، ومن اعتقدَ مثلَ هذا قُربةً وطاعةً فإنه ضَالٌّ باتفاقِ المسلمين، وهو بعد قيامِ الحجة كافر".جامع المسائل (3/151)

8-"هذه الأمور مستلزمة لتكذيب الرسول فما أثبته لربه وأخبر به عنه وهو كفر أيضا لكن ليس كل من تكلم بالكفر يكفر حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره فاذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ".( مجموع الفتاوى 5/306 ) 

9-"أنهم يخالفون ما اتفقت عليه الملل كلها وأهل الفطر السليمة كلها؛ لكن مع هذا قد يخفي كثير من مقالاتهم على كثير من أهل الإيمان حتى يظن أن الحق معهم، لما يوردونه من الشبهات، ويكون أولئك المؤمنون مؤمنين بالله ورسوله باطنًا وظاهرًا؛ وإنما التبس عليهم واشتبه هذا كما التبس على غيرهم من أصناف المبتدعة، فهؤلاء ليسوا كفارًا قطعًا، بل يكون منهم الفاسق والعاصي؛ وقد يكون منهم المخطئ المغفور له؛ وقد يكون معه من الإيمان والتقوى ما يكون معه به من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه”. (مجموع الفتاوى 3/355)

10-" وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارًا.(مجموع الفتاوى 13/ 95) 

الخميس، 8 مايو 2014

صفة إرادة الله

(فيسبوك - أبو حب الله)

الإِرادة هي صفة ذاتية مخصِّصة لأحد المقدوريْن : الفعل أو الترك ... وما دام لله تعالى القدرة المطلقة والعلم المطلق فيما نراه من مخلوقات وأحوالها .. فهو له فعل أو ترك ما شاء من كل ذلك .. فما أراده كان .. وما لم يرده لن يكون .. وهذا ما تواتر في نصوص القرآن والسنة ..